Saturday, August 29

لياقة الفقد

لا يدخل أحد حياته ليبقى .. يتذكر ذلك بدون مبرر واضح بعدما يستيقظ هذا النهار العادي ليبدأ يومه بتمرينات الصباح المعتادة ....
تتوالى الايام وأماكن العمل وقصص الحب ويعرف العشرات من الناس الذين يختلفون في كل شيء إلا أنهم يغادرون جميعا حياته مخلفين وراءهم شعورا سيئا بالفقد
ينظر حوله بعدما نظف أسنانه يرى بيته خاويا وتليفونه لم يرن منذ يومين ... يشعر بالأسى لحاله ويتساءل لماذا يجب أن يرحل الجميع لسبب أو لآخر .. "سنة الحياة" إجابة يحصل عليها كلما فتح الموضوع مع زميله في الشغل القديم وهما جالسان على القهوة
هل يجب أن تكون سنة الحياة أن نفقد الاشخاص بهذا الشكل ... لم تعوضه الذكريات عن حبه الاول بعدما فقدها ولم تعوضه عن صديق عمره الذي هاجر بدون سبب مقنع من وجهة نظره.. لم تعوضه أو تواسيه الذكريات عندما فقد والدته قبل أعوام ولا عندما انتقل للعمل في هذه الشركة التي كون فيها صداقات وطيدة يعلم جيدا أنها ستنتهي قريبا

ارتدى ملابس الرياضة واتخذ قرارا ظن بعده أنه قد جن ... فتح الشرفة واستنشق هواء الصباح وبدأ تمريناته وهو يردد: ثني .... مد .... فقد
فلربما تكسبه التمرينات لياقة تجعله أقدر على تحمل فقد الشخص العزيز في المرة المقبلة!

Friday, August 21

زينة



هدوء ومصالحة غريبة مع النفس ومع الاخرين توصلت إليها أمس وأنا أعلق زينة رمضان

فشلت زينتي التي صنعتها بيدي ولصقتها بمسحوق الدقيق والماء
اشترت لي أمي زينة ملونة بسيطة
ربما لتنسيني خيبة الزينة اليدوي
أفكر أن أمي هي فرع الزينة الاساسي الذي يزين حياتي
رمضان كريم

Thursday, August 20

ركود

وضعت كل أسلحتي جانبا
لم أعد قادرة على التحمل
عندما تتوقف حتى عن الشعور بالحزن
تسامح الجميع
وتسامح نفسك
لارتكابك فعل التسامح مع الاخرين
....
فإذا افترضنا صراعا وهميا هلاميا بيني وبين العالم
أعلن الان انتصار العالم
وهزيمتي
فليسعد العالم بانتصاره
....
انتظر هدية من ربي
أعلم أن المنتصرين لا يحصلون على جوائز
فكفاهم انتصارهم
....

نعم حتى الحزن لم أعد قادرة ولا راغبة فيه
بداخلي حالة من الاستسلام التام
فليفعل بي الله ما يشاء

Tuesday, August 18

طوق الياسمين - نزار قباني


" لا شيءَ يستدعي انحناءَكَ ..
ذاكَ طوقُ الياسمينْ.. "

Wednesday, August 12

صورة

المرة الاولى التي يأتي فيها إلى منزلها .. سمحت لخيالها العريض أن يتخيل حبيبها في الصالون جالسا الجلسة القميئة الرتيبة التي طالما سخرا منها سويا وأطلقا عليها النكات والقفشات
هنا سيجلس وهنا ستجلس والدتها … لابد أن يتذكر الجميع والدها المتوفي .. نعم لابد أن تدمع عيناها حين يحدث هذا. سافر بها الخيال بعيدا ووضعت تفاصيل المشهد الجلل الذي حلمت به معه كثيرا
وعندما أفاقت وعرفت الحقيقة أقسمت برب العزة أن تركز عندما يسرح خيالها في المرة المقبلة على الصورة المعلقة على الحائط ..
فلو كانت ركزت في المرة الاولى لرأت صورة والد أعز صديقاتها معلقة على حائط الصالون الذي دخله حبيبها… كان هذا هو الصالون الذي دخله حبيب العمر
22 مايو 2009

Saturday, August 8

ندبة

خبطة بسيطة تركت على وجهي ندبة زرقاء صغيرة أسفل عيني اليسرى
بعد إدراك الألم أنظر كثيرا إليها في المرآة وأعجب بالندبة
تجعلني مميزة بعض الشيء وهي ليست بالندبة الكبيرة كما أنها حنونة فلا تسبب لي كثيرا من الالام
أشكر الباب الذي اصطدمت به وأحدث لي هذه الندبة
وبعدما أفكر في كل من أحب
كل من تركوا في حياتي ذكريات جميلة
أتذكر من تركوا ندبات في روحي
أشكرهم أيضا
لانه ربما لو لم يفعلوا
لما وجدت شيئا اليوم أشكرهم عليه وأتذكرهم به
فشكرا
للباب
وشكرا لهم
ياسمين 7 - 8 - 2009

Tuesday, August 4

الفياشية-قصيدة مغربية

انا مالي في اش =====أش عليا مني
نقلق من رزقي لاش =====والخالق يرزقني
مني أش عليا ===== وأنا عبد مملوك
والأشيا مقضية===== ما في التحقيق شكوك
ربي ناظر فيا =====وأنا نظري متروك
في الأرحام والحشا=====من نطفة صورني
في ظلمة الأرحام=====صورني من نطفة
وبدا لي بالإنعام =====نعمة من كل صنفة
وخلق لي ما وطعام =====ونعايم مختلفة
وازددت من غير قماش =====غطاني وسترني
الأرض بساط الله =====وأنا في ملك الله
والخلق عباد الله===== وأنا من خلق الله
والأرزاق على الله=====ناكل من رزق الله
ما نتحير من أش =====ونصيبي يلحقني
ما زددت إلا عريان=====مانعرف ذا من ذا
ستر الله المنان =====جعل للروح غذا
لبدن تجري بلبن=====بشرابه نتغذى
وجعل لي الأرض فراش =====وسما سقفاً مبني
يا قلبي ثق بالله =====فهو المعطي المانع
وارضى بقضاء الله =====إنك لله راجع
هذا في علم الله =====والخير في الواقع
تدبيرك ما يسواش=====عن تدبيرك دعني
أية الم نشرح =====نقراها تشرح بالي
بفضل الله نفرح =====وتحق البشرى لي
ياقلبي امسي واصبح =====هم الدنيا سالي
واقنع بالشي وبلاش =====من يقنع يستغني
نوصيك بتقوى الله =====في سرك والإعلان
ما توجد غير الله =====حاضر في كل مكان
إذا نفعك الله =====ليس يضرك إنسان
صفيها من الأغشاش =====إن كنت مطاوعني

Thursday, July 30

إحساس


يراودني إحساس قوي ومنذ فترة بأني سأموت صغيرة في السن.. لا أعلم إن كان الاحساس رغبة في الموت فعلا مع العلم أني لست من محبي طلب الموت أم أنه مجرد شعور صحي يدفع الانسان إلى التفكير فيما قدمت يداه وما صدر منه من قول وفعل...

تصالحي مع فكرة الموت –رغم خوفي الطبيعي منه – جعلني أنام في تلك الليلة... كنت كلما تكلم امامي الاخرون عما سيفعلونه وهم في الستين والسبعين من العمر ويأتي الدور علي للاجابة ابتسم وأقول إنني سأفعل وسأفعل وسأفعل بينما إحساسي الداخلي ينبئي بغير ذلك ..

لا أرى الموت راحة أو عذاب بعد راحة أراه الحقيقة الوحيدة والدليل على أن الانسان يخلق وحيدا ويعيش وحيدا وعندما يموت يبقى وحيدا ... واذا جعلنا الله نتأقلم على الوحدة في الدنيا فسيجعلنا حتما نتعامل معها في الحياة الاخرى

وعندما لم أفق في اليوم التالي نظرت إلى جسدي الميت ورأيت ابتسامة على شفتي.. لقد صدق إحساسي فأنا مت صغيرة بالفعل ... فرحت بلذة انتصار إحساسي لانه كثيرا ما كان يخيب ظني في أيامي القليلة على هذه الأرض

Tuesday, July 28

3asal w t7eena


ضجرت أطباق الطعام بما عليها وتمنت من قلبها أن ينتهي العشاء بسرعة حتى تنام الاسرة "السعيدة" وتدب الحياة في المطبخ
ألقى الابن الوحيد تحية المساء وطالب أبيه بالمصروفات الدراسية الاضافية بنفس الطريقة ولم يجهد الأب نفسه بالبحث عن أعذار جديدة .. نفس العذر قوبل بنفس رد الفعل الخائف والعاجز من قبل الابن.. الأم تضع الاطباق الفارغة في حوض المطبخ وتسرع لتحضير الملابس التي ستخرج بها غدا
لم يعد ما بينها وزوجها شيئا يذكر.. لم يعد عشرة.. لم يعد الابن الوحيد.. لم يعد هذا المنزل ولا الذكريات التي لم تكن سعيدة بحق وبالطبع لم يعد حبا ولم يكن حبا أصلا.. انقلب ما كان بينهما ليتحول إلى بعد ومقت جاوز حدود الملل القابل للاصلاح
وضعت الام أطباق الفول والتونة والبيض ووجبة العسل والطحينة التي يحبها زوجها في الثلاجة.. وكانت الاطباق تتسابق لتصطف هناك. فبرودة الثلاجة أفضل من عشاء بدون حياة
"تصبح على خير" أمامها "وانتي من أهلو" و"انا بكرة هعدي اخدكو من عند مامتك بعد الشغل" أمامها "براحتك"
وبعدما أطفأت الانوار قفزت زجاجة المياة قفزة خفيفة لتضيء نور الثلاجة وبدا أن المكونات على استعداد لحدث جلل.. تركت حبات الفول مكانها في الطبق وسارعت لتنتقل إلى طبق البيض الذي أفسحت قطعه القليلة المتبقية لها مجالا حتى تستقر إلى جوارها وتترك طبق الفول خاليا. أشفقت حبات الطماطم على نفسها مما سيحدث وترقب الجميع
أما طبق العسل والطحينة فهو بطل الفيلم ...
اصطدمت زجاجة مياه بأخرى لتحدثان صوتا إيذانا بما سيحدث ... وبمرارة انفصل العسل عن الطحينة وانسابت الطحينة إلى طبق الفول وهي تقول "بالإذن يا عسل" رد العسل وهو في طبقه "سلام يا طحينة"
واهتزت الثلاجة لصوت ضحكات الجميع
20-05-2009